حوار خاص – نبض الشام – عبير محمود
في عالمٍ يحتاج فيه السوريون إلى صوتٍ صادق يحمل الأمل والفن الأصيل، تبرز الشابة السورية جودي شاهين كأحد أبرز المواهب الطربية التي وصلت إلى المرحلة النهائية في برنامج The Voice. وراء هذا الصوت رحلة طويلة من العمل والدعم الفني قادها عرّاب النجوم المايسترو غزوان العبدو، الذي فتح قلبه لـ “نبض الشام” للحديث عن تفاصيل الحكاية منذ بدايتها.
كيف بدأت رحلتك الفنية مع جودي شاهين، وما الذي ميّز صوتها منذ البداية؟
للقدر دور كبير في لقائنا، فقد التقيت بجودي خلال جولة لاستكشاف المواهب في المدارس. كانت طفلة صغيرة ركضت نحوي وعانقتني وكأنها تعرفني منذ زمن. طلبت منها أن تغني، فاختارت أغنية “أفرح يا قلبي” لأم كلثوم، وهنا أصابتني لحظة ذهول من أدائها المميز. منذ تلك اللحظة شعرت أنها ستصبح نجمة كبيرة، وبدأت رحلتنا معاً، وعلاقة أشبه بعلاقة أب بابنته المدللة.
ما الدور الذي لعبته في صقل أدائها وتحضيرها للوصول إلى هذه المرحلة في The Voice؟
بدأت بتدريبها بطريقة أكاديمية مدروسة بكل ما أملك من خبرة. قدمتها عبر مقابلات تلفزيونية، وعروض على مسارح المراكز الثقافية في عدة محافظات، وشاركتها في مسابقة أغنية الطفل بدار الأوبرا وحصدت مرتبة التميز. بعدها دخلنا برنامج Syrian Talents وحصلت على اللقب، وانتشرت موهبتها عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
الوصول إلى The Voice .. بعد الإعلان عن الموسم الجديد قدمنا عبر قناة MBC، واجتازت جودي الكاستينغ بنجاح، وسافرنا إلى الأردن حيث تابع الجميع رحلتها خطوة بخطوة حتى وصلت إلى النهائي ونالت محبة المدربين والجمهور.
برأيك، ما أبرز نقطة قوة في شخصية جودي الفنية؟
جودي تتمتع بخامة صوت فريدة، وأذن موسيقية صافية، إضافة إلى شخصية متزنة وثقة عالية على المسرح. هذه الصفات جعلتها قادرة على جذب كل من سمعها ورآها، مع جمال رباني نقي وصفاء يميز حضورها.
ما أصعب تحدٍّ واجهته جودي خلال مشوارها وكيف تجاوزته؟
كما يواجه أي فنان هاوٍ طريق الاحتراف، كان لا بد من مواجهة الصعوبات والتحديات. إحدى المرات طلبت مني جودي أن أنهي مسيرتها الفنية وأعيدها إنسانة عادية، فقلت لها: هل تتخيلين حياتنا بدون أم كلثوم وفيروز؟ أجابت بلا، فقلت لها: وأنا لا أستطيع تخيل حياتي بدون صوتك. بالإيمان بموهبتها ودعم أسرتها، تجاوزنا كل المحن.
ما رسالتك للجمهور لدعم جودي في المرحلة النهائية؟
أتوجه بالشكر لكل من آمن بجودي وقدّم دعمه طوال السنوات. وأدعو الجمهور السوري والعربي للتصويت لها في النهائي، فهي تستحق الفوز بفضل صوتها الجميل وموهبتها النادرة.
في الختام، لا شك أن جودي شاهين باتت اليوم تمثل نموذجاً للفنانة السورية الصاعدة التي جمعت بين الموهبة والإصرار، وقد أثبتت وجودها على المسرح عبر الأداء المتميز والتزامها الفني. ومع وصولها إلى المرحلة النهائية من برنامج The Voice، يظل جمهورها بانتظار خطواتها القادمة، متمنين لها التوفيق ومؤكدين أن مشوارها الفني ما زال يحمل الكثير من الفرص والإمكانيات.





